السبت , أكتوبر 1 2022

تصنيف المليشيا كـ “جماعة إرهابية”..  دعم دولي وعربي لإرادة اليمنيين المتصدية للإرهاب الحوثي

ارتكبت مليشيا الحوثي الإرهابية أعمالا إجرامية مهولة، يعتبرها القانون الدولي جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، كما مارست وما تزال انتهاكات خطيرة بالمخالفة للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، وقد اختطت منذ نشأتها الأولى نهجا إرهابيا عدائيا مدمرا، مستهدفا الإنسان والبنى التحتية والمنشآت المدنية ومصالح واستقرار البلاد والإقليم والعالم.

مؤخرا أدركت دول العالم والمجتمع الدولي والمحيط العربي والإقليمي هذا الخطر المتفاقم الذي يواجهه اليمنيون منذ ما يزيد عن سبعة أعوام ونصف، فتوالت المواقف والقرارات الواضحة بتصنيف هذه المليشيا كجماعة إرهابية المهددة لأمن واستقرار ومصالح البلاد والإقليم والعالم حاضرا ومستقبلا.

هذه المواقف والقرارات التي بدأها مجلس الأمن وتلته الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، شكلت دعما قويا لإرادة اليمنيين الرافضة لهذه المليشيا والمتصدية لإرهابها.

مسيرة إجرام

آلاف الجرائم والانتهاكات الجسيمة تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية، ومن خلال قراءة فاحصة في أعمالها الإجرامية يدرك المتأمل بأنها قد فاقت كل التنظيمات الإرهابية في ممارساتها التدميرية الشاملة وعدائها المستمر لكافة مقومات الحياة بما في ذلك الإنسان وسبل معيشته، إلى جانب ذلك أصبحت الراعي الأول للأنشطة والتنظيمات الإرهابية في اليمن، فهي من أعطت فرصة جديدة لتنظيم القاعدة في اليمن بترتيب صفوفه بعد أن كانت نهايته وشيكة، ومولت وخططت وساعدت على تنفيذ أنشطة الدمار والتخريب في أرجاء البلاد، ويمكن أن نوجز جرائمها فيما يلي:

–       تشريد ملايين اليمنيين قسريا والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.

–       استهداف المدنيين بالقصف والحصار والأعمال العدائية بشكل ألجأهم إلى النزوح في ظل معاناة إنسانية مستمرة.

–       الاستيلاء على مؤسسات ومقومات الدولة بقوة السلاح وتسخيرها لصالح العمليات الإرهابية.

–       قتل المدنيين وسجنهم وتعذيبهم وإرغامهم على القتال في صفوفها وإخضاعهم لدورات طائفية تحث على العنف والكراهية والإرهاب.

–       اختطاف الأطفال وتجنيدهم وإشراكهم في العمليات القتالية المبشرة والاعتداء عليهم جسديا ونفسيا وجنسيا.

–       محاصرة السكان المدنيين وعرقلة وصول الإغاثة والمواد الأساسية إليهم.

–       استهداف المنشآت المدنية والمدارس والمستشفيات والأحياء السكنية وطواقم الإغاثة والطواقم الطبية.

–       تعذيب وقتل أسرى الحرب ومعاملتهم بشكل قاس ولا إنساني.

–       الإعدام خارج إطار القانون، وتسييس القضاء.

–       إغلاق المؤسسات الإعلامية واختطاف الإعلاميين وسجنهم في ظروف قاسية.

–       استخدام المدنيين دروعا بشرية واستخدام المنشآت المدنية ثكنات عسكرية.

–       القصف العمد على الأعيان المدنية والمعالم الثقافية والأثرية.

والكثير من الجرائم التي تعتبر كل واحدة منها جريمة حرب مكتملة الأركان أو جريمة ضد الإنسانية، ما يؤكد على تفوق هذه المليشيات بالأعمال الإرهابية عن سائر التنظيمات من خلال ممارستها لكافة أشكال الجرائم والانتهاكات الجسيمة المنصوص عليها في القوانين الدولية والمحلية، فضلا عن خروقاتها المستمرة لأخلاقيات الحرب وأعرافها، بشكل جعل منها مليشيات إرهابية لا تحمل سوى مشروعا تدميريا خالصا مهددا للجميع.

رعاية الإرهاب

تعدر خطر مليشيا الحوثي الإرهابية، إلى رعاية التنظيمات الإرهابية الأخرى كتنظيمي القاعدة وداعش، حيث أكد مراقبون على أن تنظيم القاعدة في اليمن كان على وشك النهاية بفعل الجهود الحكومية في محاربة التنظيم عسكريا والقضاء على أفكاره الدخيلة المتطرفة، لتتدخل مليشيا الحوثي بإنقاذ الموقف من خلال احتوائهم وإعادة تنظيمهم ومنحهم الكثير من الخدمات والامتيازات أبرزها:

–       استقبال العناصر الفارة وتمكينهم من إعادة ترتيب صفوفهم.

–       إسنادهم ماليا ولوجستيا لفتح معسكرات تدريب وتعبئة واستقطاب في مناطق سيطرتها.

–       إخراج عناصر التنظيم الإرهابي وقياداته من السجون والسماح لهم بممارسة نشاطهم الإرهابي.

وقد أسهمت أوجه التعاون هذه وغيرها في إعادة بناء تنظيم القاعدة الإرهابي مجددا، في توجه واضح لا لبس فيه ولا غموض بأننا أمام مليشيات إرهابية تمارس الإرهاب وترعاه رعاية كاملة.

إضرار بالمصالح المشتركة

أصبحت مليشيا الحوثي الإرهابية مصدر تهديد كبير لأمن وسلامة الملاحة البحرية من خلال أنشطتها العدائية في القرصنة على السفن واستهدافها وزراعة الألغام البحرية وتهريب الأسلحة، كما أن أعمالها العدائية المتزايدة صارت المهدد الأكبر لمصادر الطاقة العالمية والمصالح الإقليمية والدولية بما في ذلك المنشآت الحيوية والمصانع والمطارات المدنية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وطالت أعمالها العدائية التجمعات السكانية والمدن الصناعية في دول الجوار بشكل مهدد لأمن المجتمعات وسلامتهم واستقرارهم.

بعد نحو أسبوعين من تصنيف مجلس الأمن الدولي لمليشيا الحوثي (جماعة إرهابية) في قرار تاريخي أدان جرائمها وأعمالها الإرهابية، اعتمدت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تصنيفها جماعة إرهابية وإدراجها ضمن الكيانات المدرجة في القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، وقال بيان الأمانة العامة بهذا الخصوص (إن تصنيف الحوثيين كيانا إرهابيا وإدراجهم ضمن القائمة السوداء العربية نتيجة للانتهاكات التي ارتكبوها منذ سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر- أيلول 2014 ضد السكان المدنيين من قتل وتشريد وسجن وتعذيب)، وجاء هذا التصنيف ضمن أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة في تونس، وبعد جهود حثيثة واستثنائية ومطالبات مستمرة بذلها وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان.

المصدر: سبتمبر نت

شاهد أيضاً

رئيس مجلس القيادة الرئاسي يجري اتصالاً هاتفياً برئيس هيئة الاركان العامة

اجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم، اتصالاً هاتفياً برئيس هيئة الاركان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.